|كتب عمر العلاس|
قال أستاذ التربية الخاصة في جامعة عمان العربية في المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور احمد عواد ان «الكويت من الدول العربية الرائدة في تقديم كافة سبل الدعم والرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم»، لافتا إلى ان القانون الجديد لشؤون المعاقين في الكويت يلبي كافة متطلبات الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم، ويقدم لهم كل سُبل الدعم والرعاية في كافة المجالات الصحية والنفسية والتربوية والاجتماعية والرياضة والإعلامية، وان أهم ما يميز القانون الاهتمام بالمعاق الكويتين وإبن الأم الكويتية من زوج غير كويتى بالإضافة الى سريان العديد من أحكام القانون على الأشخاص ذوي الإعاقة من المقيمين في الكويت ممن يحملون جنسيات آخرى.
وأضاف الدكتور احمد عواد في حوار خاص لــ «الراي» ان «اضطراب التوحد يشكل أزمة ليست بالهينة لدى المراكز الطبية ومؤسسات التربية الخاصة ولدى الأسر، نظراً لعدم قدرة العلماء والباحثين السيطرة على هذا الاضطراب غير المعروف أسبابه حتى الآن»، مشير إلى عدم وجود علاج كامل لاضطراب التوحد وان ما يوجد هو توجهات علاجية للتخفيف من أعراض الاضطراب وان العلاج السلوكى والنظام الغذائي والفيتامينات والمكملات المعدنية، والتدخلات الطبية هي بعض من أوجه العلاج الفعالة مع أفراد التوحد.
وبين ان «الإحصاءات الدولية تشير الى أن اضطراب التوحد أكثر شيوعا من سرطان الأطفال، ومرض السكري والايدز مجتمعة، وانه يعد ثالث إعاقة نمائية شائعة بعد الإعاقة العقلية والشلل الدماغى»، لافتا إلى حدوث هذا الاضطراب في كل الأجناس والأعراق والفئات الاجتماعية والاقتصادية. واوضح عواد ان «الاحصاءات التي قامت بها منظمات الأمم المتحدة مثل اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية تشير إلى أن نسبة الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة تتراوح ما بين 10-12 في المئة من المجموع العام للسكان في أي مجتمع، وان النسبة قد تزيد لتصل إلى 15 في المئة في بعض دول آسيا وإفريقيا»، مشيرا الى ان تفاوت نسب الشيوع من مجتمع لآخر يرجع الى العديد من الأسباب منها طبيعة أدوات التشخيص ودقتها ومدى ملاءمتها، والعمر الذي يشخص فيه الفرد من ذوي الاحتياجات الخاصة، ونقص الكوادر الفنية المؤهلة في مجال التعريف الإجرائى لأفراد كل فئة من فئات ذوي الحاجات الخاصة... والى تفاصيل الحوار.
• ما سبب زيارتكم للكويت؟
- اعتز دائماً بزيارتي الى الكويت والتي اعتبرها بلدي الثاني، وجاءت زيارتي بناء على الكتاب الموجه من شركة كويت فوكس للخدمات التعليمية إلى رئيس جامعة عمان العربية في المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور سعيد التل بشأن مشاركتي في دورة تدريبية تنشيطية لمعلمات وأخصائيات التربية الخاصة في حضانة كويت بلوسكاي، وقد لاقت الدعوة ترحيباً من إدارة جامعة عمان العربية .
• ماالمؤسسات التي قمتم بزيارتها على هامش الدورة التدريبية، وكيف ترون الخدمات فيها من وجهة نظركم؟
- تم زيارة مركز تقويم وتعليم الطفل الكويت، وفي الحقيقة سعدت كثيرا بما يقدم في المركز من خدمات لذوي صعوبات التعلم، وأدهشني مارأيته من إمكانات لرعاية الطلبة في الفترتين الصباحية والمسائية بالإضافة الى دور المركز في الدورات التدريبية وبرنامج الدمج الذي يقومون بتنفيذه حالياً، كما أن المركز به مكتبة علمية على أعلى مستوى تحتوي العديد من المؤلفات والدوريات العلمية في مجال التربية الخاصة.
والزيارة الثانية كانت للجمعية الكويتية للديسلكسيا وفي الحقيقة فإن كل مايبذل من خدمات في جمعية الديسلكسيا ومركز تقويم وتعليم الطفل يمكن اعتباره نموذجا يحتذى به ويحتاج الى التعميم في كافة أنحاء الكويت والدول العربية.
• هل هذه أول زيارة لكم للكويت؟
- الكويت من البلدان العربية التي أعتز دائما بزيارتها، وعلى ما أتذكر كانت اول زيارة لى للكويت في عام 1998 من خلال المشاركة ببحث في المؤتمر الدولي الأول لطفل الروضة في الكويت والتي نظمته كلية التربية الأساسية، ثم توالت زيارتى للكويت للمشاركة في مؤتمرات علمية أو تقديم دورات تدريبية في مجال التربية الخاصة، كما أنني أشرفت على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه لزملاء من الكويت.
• هل سبق وأن شاركتم في دورات تدريبية في حضانة كويت بلوسكاي؟
- بالفعل تعاونت مع الحضانة في تقديم أكثر من دورة تدريبية لمعلمات وأخصائيات التربية الخاصة سواء تم ذلك في الكويت أو في مصر، وأيضا هناك تعاون مستمر مع إدارة الحضانة من خلال تقديم الرأي والمشورة في شتى مجالات التربية الخاصة من خلال التواصل بالبريد الإلكتروني والتلفون والفاكس.
• كيف ترون نسب الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمعات؟ - لا تتوافر إحصاءات دقيقة حول إعداد الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة سواء في الدول العربية أو الأجنبية، ورغم ذلك فهناك بعض المحاولات التي قامت بها منظمات الأمم المتحدة مثل اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أن نسبة هؤلاء الأفراد تتراوح ما بين 10-12 في المئة من المجموع العام للسكان في أي مجتمع، وقد تزداد هذه النسبة لتصل 15 في المئة في بعض دول آسيا وافريقيا، وتفاوت نسب الشيوع من مجتمع لآخر يرجع الى العديد من الأسباب منها طبيعة أدوات التشخيص ودقتها ومدى ملاءمتها، والعمر الذي يشخص فيه الفرد من ذوي الاحتياجات الخاصة، ونقص الكوادر الفنية المؤهلة في مجال التعريف الإجرائي لأفراد كل فئة من فئات ذوي الحاجات الخاصة
الصفحات [1] [ 2] |